الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

الرائد

(265)

وهذا يقيد به أن الإكراه متصور في جانب المرأة دون جانب الرجل من حيث محظور الإحرام، ولكن قد يرفع بذلك الحد للشبهة كما قد يرفع الجزاء للشبهة لأن الكفارات كالحدود تدفع بالشبهات على ما قاله بعض أهل

العلم.

رابعا: مقدمات الجماع

جاء النص القرآني بالمنع من الرفث لمن فرض الحج، لذا اتفق بين علماء

الملة على منع المحرم من الرفث ومعلوم من الحال أن تحريم أمر يستلزم تحريم كل ما يؤدي إليه وإلا لزم العبث والتناقض.

وبهذا يقال في نحو القبلة واللمس والنظر بأنه إن كانت القبلة

ونحوها

تؤدي بصاحبها إلى الجماع المحرم فلها حكم ما تؤدي إليه إذ للوسائل حكم

المقاصد، وإن كانت لا تفضي إلى الوقوع في المحظور فتبقى على أصل حكمها

(1)

قبل الإحرام لعدم الناقل.

(2)

وذهب كثير من الفقهاء إلى المنع من القبلة ونحوها بإطلاق سدا لذريعة الفساد، ولأن للوسائل حكم المقاصد، واختلفوا في الواجب على من

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 203، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 224. (2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 203، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 161.