الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

الرائد

(267)

الأدلة عن صاحب الدعوة لو أنه كان يقبل وهو صائم كما في حديث:

أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم؟ قالت: يصنع

يصنع بنا ذلك وهو يضحك).

وجاء ما يفيد عموم الحكم السابق للنبي وأمته من حديث عمرو بن

الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميري عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟

يصنع

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر،

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إني لأتقاكم الله وأخشاكم له.

وما جاء من الروايات مفيدا نهي الصائم عن القبلة أو الحكم بأنها مفسدة للصيام فلا يثبت حتى لا يتعلق بها في الحج قياسا على الصوم ومن ذلك حديث زيد بن جبير عن أبي يزيد الضني عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سئل النبي عن رجل قبل امرأته وهما صائمان قال: قد أفطرا.

(1) أخرجه الإمام الربيع في باب ما يفطر الصائم (318).

(2) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصيام ليست محرمة على

من لم تحرك شهوته (1108).