الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦الرائد
276
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
ولأن الدال على الخير كفاعله فيكون الدال على الشر كفاعله، ولأن الدلالة والإشارة سبب إلى القتل وتحريم الشيء تحريم الأسبابه، ولا جزاء على الحلال بالدلالة بل يأثم والجزاء على الجاني).
ولكن في دلالة المحرم المحرمَ مع الإثم اختلف في أمر الجزاء فقيل يشتركان فعليهما معا جزاء واحد، وقيل بل يلزم كل واحد منهما جزاء، وقيل بل الجزاء على الجاني ولا جزاء على الدال وإن كان آثما بدلالته، وهذا أقرب الأقوال إذ الشرع رتب الجزاء على القاتل والدال ليس بقاتل.
واختلفوا في دلالة المحرم الحلال على الصيد فقيل جائز لعدم الدليل المانع، وقيل بل لا يجوز ويدل عليه قوله: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها، مما يفيد أنه بالإشارة أو الأمر يمتنع الأكل منها.
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 197.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 144. (3) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 294.
(4) ابن عبد البر، التمهيد، ج 21، ص 155، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 143.