الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

الرائد

(281)

إلا

بسعي

وبذل مال وتوقع فضيحة كترك يوسف الصديق له إذ غلقت امرأة

العزيز الأبواب دونه وقالت هيت لك؟).

والصيد في الأدلة السابقة جاء لفظا عاما فيشمل صيد البر والبحر لكن

جاء النص الشرعي مخصصا صيد البر بالتحريم دون صيد البحر فقد أبيح الكتاب العزيز كما هو في قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا.

بنص

عن

ثم إنه في الآية الأخيرة خص الصيد المحرم تخصيصا متصلا بالإضافة إلى البر مما يعني أن صيد البحر غير محرم على المحرم، فضلا أن صيد البحر حلال مباح بمنطوق أدلة شرعية أخر ولم يأت ما يحرمه فيبقى على أصل الإباحة الشرعية.

والأحكام السابقة جلية في ظهورها لكن اختلفوا فيما كان من الصيد يعيش في البر والبحر أيعطى حكم البر فيحرم أم يعطى حكم البر فيحل، فقيل ينظر الغالب من مكان عيشه ويعطى حكمه، وقيل يغلب جانب

التحريم وهو حكم البر.

(1) رشيد رضا، تفسير القرآن الحكيم، ج 7، ص 101.

(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 329.