الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣الرائد
(283)
واختلف هؤلاء إن لم يجد المحرم غير الصيد أو الميتة أيهما يقدم إذ الصيد ميتة إن ذبحه المحرم فاستوى الحالان ووجب الترجيح، قال جماعة إنه يقدم الميتة على الصيد.
قال الإمام مالك يأكل الميتة، وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم في أكل الصيد ولا في أخذه في حال من الأحوال، وقد أرخص في الميتة على حال الضرورة).
وذهب آخرون إلى أنه يأكل من الصيد؛ إذ قتل الصيد هو المحرم في حال السعة والاختيار، أما عند الاضطرار فيباح القتل كما هو الحال الدائم في خطاب التكليف الذي منه هذا النهي الشرعي ويكون القتل حينها سبيلا من سبل الوصول إلى حل لحمه وليس هو بميتة وإنما يعطى حكم الميتة إذا ما كان في حال النهي الشرعي أي السعة والاختيار.
عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 58، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 696، وابن قدامة، المغني ج 3، ص 146، وابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 173، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 194.
(1) ابن جعفر الجامع، ج 3، ص 312، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 170، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 101، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 151، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 147.
(2) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 354.