الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

الرائد

(284)

وعلى هذا الأخير فلا اجتماع بينه والميتة؛ إذ الأخيرة محرمة لذاتها وعينها، أما الصيد فتحريمه لعارض وهو الإحرام وما حرم لعارض مع أصل الإباحة مقدم على ما كان تحريمه لذاته أصليا.

التي

أما القول بأن الله أباح الميتة في حال ولم يبح الصيد في حال فيرده أن العلة أبيحت فيها الميتة هي تحقق الاضطرار إليها مما رفع محجور أكلها

والانتفاع بها.

وهذا الحكم يثبت مثله في الصيد إذ العلة السابقة وهي تعين الاضطرار ترفع حكم منع القتل فتبقى الذكاة الشرعية سبيلا تحل بها اللحوم، أما الميتة فالرفع فيها لحكم جواز الأكل مع بقائه محرما عليه في حال السعة والاختيار. والاضطرار لأكل الصيد يرفع حكم التحريم عن المحرم ولكن هل يوجب عليه الجزاء أو لا قولان لأهل العلم، فمنهم من رأى أن اضطراره لقتل الصيد هو اضطرار لانتهاك محظور فيكون حاله الجواز مع الضمان عليه، وذهب آخرون إلى أنه والحال ذلك مضطر فالأكل له مباح لذا لا يلزم بالضمان.

ترتب

وسئل الشيخ أبو نبهان - عن من لم تستسغ نفسه أكل الميتة ووجد

الصيد فقال:

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 265.