الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

الرائد

(285

ليس عليه ولا له أن يتكلف بما لا يقبله بالطبع ولربما أداه في الشرع إلى ما يضره في حاله أو بعده في مآله فكيف يلزمه ما لا يجوز له؟.

وذهب بعض أهل العلم إلى القول بأن ذبيحته للصيد لا بأس بها فما هي إلا كذبيحة السارق، وفي هذا نظر إذ المحرم ممنوع هنا عن القتل نفسه مما فساد المنهي عنه وعدم اعتباره، وأما ذبيحة السارق فليس النهي فيها عن ذبحه بل عن السرقة.

يعني

وذهب آخرون إلى القول بأن الذبيحة لا تحل للذابح لكن تحل لغيره، وفي هذا نظر إذ إن ذكاته لا تحل له هو أكله إجماعا وإذا كان الذبح لا يفيد الحل للذابح فأولى وأحرى ألا يفيده لغيره؛ لأن الفرع تبع للأصل في أحكامه أن يثبت له ما لا يثبت لأصله".

فلا يصح

(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 304. (2) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 173