الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦الرائد
286
ثالثا: ضابط الصيد
للفقهاء خلاف في ضابط الصيد فمنهم من قال إنه الممتنع المتوحش في أصل الخلقة).
وذهب آخرون إلى أن الصيد الذي يجب به الجزاء ويحرم على المحرم قتله هو كل متوحش بري مأكول).
فرق ما بين الأمرين الحل الشرعي للأكل، وعلى الرأيين السابقين يخرج ما ثبت بالإجماع عدم جواز قتله من كل مأكول اللحم الوحشي كالظبي والغزال والحمار الوحشي ونحو ذلك".
وفي مثل هذا يحصل الابتلاء الذي أشرنا إليه في التوطئة إذ هو مما تتلهف لمثله النفوس وتتطلع إليه الأعين ويسيل له اللعاب فيكون في المنع منه ابتلاء
و امتحان يعلم به الصادق من غيره.
(1) الصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 346، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 196، والزيلعي، تبيين الحقائق، ج 2، ص 63، وابن عابدين، رد المحتار، ج 4، ص 91، ونظام،
الفتاوى الهندية، ج 1، ص 247.
(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 353، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 693.
(3) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 429.