الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧الرائد
فضلا
(YAV)
عن أن الأدلة التي تناولت قضية الصيد ما كانت إلا في مأكول
اللحم، وغيرها من الحيوانات إما أن يكون مضرا لفسقه وهذا يقتل بنص
الشارع.
وإما أن يكون غير مضر، وهذا يكون حكم قتله للمحرم كحكمه قبل
الإحرام لعدم الناقل الشرعي.
وتفصيل الضابط المذكور يتبين أن للصيد المحرَّم شروطا ثلاثة:
أولها: أن يكون وحشيا، أما غير الوحشي من الأهليات فليست صيدا
باتفاق كالأنعام والدجاج والخيول ونحوها؛ إذ ليست هي من الصيد في
شيء، قال الإمام السالمي -:
وجائز أن يذبح الأهليا
ويأكلن
لحمه
هنيا
من نعم أو من دجاج كانا ويأكلن
بيضه
عيانا
لأنه ليس من الصيود لا يدخلن في جملة المحدود
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 184، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 104، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 290، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 267، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 196، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 178. (2) السالمي، جوهر النظام، ص 142.