الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

الرائد

288

واختلف فيما تغير طبعه كالأهلي يتوحش، أو الوحشي يتأهل ويستأنس

فقيل ينظر إلى الأصل، وقيل بل ينظر إلى الحال.

ثانيها: أن يكون بريا إذ ثبت بالنص جواز أكل صيد البحر وعليه وقع الاتفاق بين الأمة، والبحري كل ما يعيش في الماء ملحا كان الماء أو عذبا

فراتا.

واختلفوا في البرمائيات كالسلاحف والضفادع ونحوها فمنهم من غلب الماء ومنهم من غلب البر.

وهذا الخلاف مقيد بكونه مباح الأكل؛ إذ المنهي عن أكله في الأصل لا

يحل اصطياده وعلى الشرط التالي وهو كونه مباح الأكل لا جزاء فيه. ثالثها: أن يكون مباح الأكل فلا جزاء في كل ما ليس بمأكول كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير وسائر المحرمات، إذ هذه ليست

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 380، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 181، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 693، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 267، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 196، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 314.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 377، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 104، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 268.