الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩الرائد
289
من الصيد الذي يبتلى به كما هو في الآية الكريمة.
ثم إن الأمور التي جرت على تناولها الأدلة الشرعية المختلفة في هذه
القضية ما كانت إلا في مأكول اللحم.
قال الشيخ أبو نبهان:
قلت له: فإن كان من الأسود أو النمور أو الفهود؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قول أهل العلم في هذه أنها من الصيد إلا أن يكون على قول من أهلها وإلا فهي من أنواع جنس ما له ناب يفرس به في الإجماع فلا جزاء على من قتلها في قول من يحرم أكلها.
وهذا الضابط يخرج أمورا:
أولها ما ثبت بالنص الشرعي جواز قتله للمحرم وهو الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور، كما في حديث:
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح الغراب والحدأة
(1) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 177.
(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 349.