الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

الرائد

(291)

ومع

البيان السابق أنه لا مفهوم لقوله في الحديث "خمس" يظهر أن

الشرع بذلك الخطاب نبه على أمور ليقاس عليها ما جامعها في علة الحكم ولم

يرد الحصر

وبالسبر والتقسيم نجد العلة التي يمكن أن يعلل بها النص تحتمل أمرين الفسق وحرمة الأكل، لكن نجد أن الحديث أومأ إلى العلة التي أمر المحرم بسببها بقتل هذه الحيوانات بقوله في الحديث "خمس" من الفواسق" والفاسق الخارج من الطاعة المؤذي لغيره، قال الخطابي:

الفسق الخروج من الحرمة، يقول: خمس لا حرمة لهن ولا بقيا عليهن ولا فدية على المحرم فيهن إذا أصابهن وإنما أباح قتلهن دفعا لعاديتهن؛ لأنهن كلهن من بين عاد قتال أو مؤذ ضرار.

لذلك قال هؤلاء إن ما لا يعدو منها كالهر والثعلب والضبع وصغار

(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 693.

(2) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 176، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 411. (3) الخطابي، غريب الحديث، ج 1، ص 604.