الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

الرائد

الفواسق.

293

وذهب آخرون إلى أن إباحة قتل المذكورات كان لحرمة أكلها) فيجوز

للمحرم قتل كل محرم الأكل ولا جزاء عليه، وقالوا إن الصيد لا يعرف في

لغة العرب إلا في مأكول اللحم.

يأخذ بالعلة السابقة آخرون بل اقتصروا على موارد النصوص فلم

يجيزوا للمحرم قتل نحو الأسود والنمور والفهود.

وفي هذا القول نظر؛ إذ من العبث البالغ قصر جواز القتل بالخمس المذكورات ثم يترك ما هو أولى منها، ولينظر إلى وقائع حياتهم فالصحابة لما رأوا الحية وهم محرمون بل في الحرم ما فهموا أنها من الصيد بل أسرعوا إلى قتلها والنبي أقرهم على ذلك وقال وقيتم شرها، مما يعني أن الالتفات إنما هو للإضرار والعدوان كما هو المفهوم من قوله "خمس من الفواسق" قال

العلامة ابن العربي:

(1) ابن العربي، القبس، ج 2، ص 568.

(2) البيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 237، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 8،

ص 114.