الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤الرائد
(294)
أمر بالقتل وعلل بالفسق فتبعد الحكم إلى كل محل وجدت فيه العلة وإلا فلم يكن لذكرها فائدة، ألا ترى أنه لما علل في الهرة أنه من الطوافين
عليكم أو الطوافات تعلق الحكم بالتطواف وتعدى إلى كل طواف.
الثاني أنه نبه بالخمسة على خمسة أنواع من الفسق فنبه بالغراب إلى ما يجانسه من سباع الطير وكذلك بالحدأة، ويزيد الغراب على الحدأة بحل سفر المسافر ونقب حدبهم، والحدأة تقتصر على ما ظهر.
ونبه بالحية على كل ما يلسع وبالعقرب كذلك، والحية تلسع وتفترس والعقرب تلسع ولا تفترس.
ونبه بالفأرة على ما يجانسها من هوام المنازل فيها، ونبه بالكلب العقور
وبقوله السبع العادي على كل مفترس مبتدئ.
قال الإمام السالمي معلقا على كلام ابن العربي:
صدق من قال ذكر الخمس لينبه بها على خمسة أنواع من الفسق إلخ فهي أصول لأجناس المضار، وما ذكر من الحية والسبع والذئب والنمر (أي في
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب فتعدى.