الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦الرائد
أبيه قال:
296
كان لهب بن أبي لهب يسب النبي الله فقال النبي: اللهم سلط عليه كلبك، فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلا فقال:
إني أخاف دعوة محمد ا، قالوا له: كلا فحطوا متاعهم حوله وقعدوا
يحرسونه فجاء الأسد فانتزعه فذهب به).
ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِما أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ]
(2)
قالوا فهذا اسم مشتق من الكلب ثم دخل فيه صيد الفهد والصقر والبازي فلهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع كلب عقور".
ثم إن النص جرى على الأمور التي يتعرض لها العرب غالبا في بيئتهم التي ستكون محلا للإحرام الذي يمنع فيه من الصيد، ولكن ذلك لا يمنع من
(1) الحاكم، المستدرك، ج 2، ص 588، وقال إثره صحيح الإسناد، وقال الحافظ ابن حجر:
إسناده حسن. ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 39.
(2) سورة المائدة، جزء من الآية (4).
(3) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 211.