الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

الرائد

(297

أن يدخل في الحكم ما كان أولى منه في تحقق وجود علة العدوان وإن لم يذكر

في النص الشرعي.

ومن العلة السابقة المبيحة للقتل وهي الإيذاء والعدوان يقال إن الصيد المأكول إن صال على المحرم ليؤذيه فله قتله ولا شيء عليه، إذ لا يعدو حكمه والحالة تلك حكم الفواسق التي أمر الشرع بقتلها لفسقها، ثم إنه لو صال عليه آدمي مريدا به شرا فله دفعه دون جزاء عليه، والآدمي أشد حرمة من الصيد الذي حرم لعارض وهو الإحرام ولم يلزم فيه جزاء فكيف

بالصيد.

وذهب آخرون إلى أن عليه الجزاء بذلك القتل لأنه قتله لمصلحة نفسه فأشبه ما لو قتله لأكله، وهذا ضعيف.

وبعد السابق اختلفوا في المتولد بين الصيد المأكول وبين غير المأكول ما يغلب عليه هل التحريم فيثبت الجزاء أو لا من غلب التحريم قال عند تعارض ما يوجب التحريم وما يوجب الإباحة ولا مرجح يقدم التحريم إذ

(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 696، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 266، والكافي، ج 1،

ص 412.