الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الرائد
(1.7)
الإجماع (1) إلى أن ذلك الحج لا يجزيه ويلزمه حج آخر؛ إذ الأول ما كان إلا في حال رقه الذي يكون الحج في حقه ليس بواجب مما يعني أنه نفل، والنفل لا
يجزي عن الفرض، قال الإمام الشافعي:
فإن قال قائل فكيف لا تجزي عنه؟
قلت: لأنها لا تلزمه وأنها لا تجزي عمن لم تلزمه، قال: ومثل ماذا؟ قلت: مثل مصلي المكتوبة قبل وقتها، وصائم شهر رمضان قبل إهلاله لا يجزي عن واحد منهما إلا في وقته؛ لأنه عمل على البدن والعمل على البدن لا يجزي إلا في الوقت.
والكبير الفاني القادر يلزمه ذلك في نفسه وفي غيره وليس هكذا المملوك ولا غير البالغ من الأحرار فلو حجا لم تجز عنهما حجة الإسلام إذا بلغ هذا وعتق هذا وأمكنها الحج".
وفوق النظر السابق جاء الأثر دالا على أن العبد بتحرره يلزمه حج آخر كما هو صريح حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 110. (2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 110.