الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الرائد

(107)

حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى.

ففي هذا الحديث النص من صاحب النبوة على عدم الإجزاء وأنه يلزمه حجة أخرى بالعتق.

وخالف ذلك آخرون فقالوا إنه إن حج العبد في حال رقه كأن يكون مع سيده أو بإذنه أو غير ذلك أجزاه ذلك عن حج الفرض ولا يلزمه أن يحج

بعد عتقه (2).

وذلك لأن ارتفاع حكم الوجوب عن العبد كان لاشتغال ذمته بحق السيد باتفاق بين أهل العلم لا لأمر آخر فهو عاقل يأتي العبادة كما أم الشارع إذا ما تمكن من ذلك، وفي حال أن يمكن السيد العبد من الحج وتتوفر له سبل الاستطاعة فالمانع السابق مرتفع ولا فرق بينه والأحرار

حينها.

اعترض أرباب القول الأول على هذا الرأي بأمور:

أولها: مخالفة هذا الرأي للحديث السابق مما يجعل النظر فيه فاسد

الاعتبار.

(1) تقدم تخريجه.

(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 145.