الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

الرائد

298

فيه زيادة احتياط، وقال من قال إن حكمه يرجع إلى أمه.

الأمر الثاني الحشرات الزاحفة والطائرة كالذباب والبعوض والقمل والقراد والصراصير والجعلان ونحوها، فهذه لم تتعرض لها النصوص الشرعية من حيث الإحرام بالجواز ولا بالحرمة وليست هي من الصيد في شيء فيلزم فيها الجزاء" فيكون قتلها على أصل الحكم في غير الإحرام، ولا يلزم القاتل بشيء لعدم الدليل.

وقياسها على الصيد المحرم كالظباء والحمير الوحشية قياس مع الفارق الكبير ولا أدري ما وجه الابتلاء في مثل هذه الحشرات حينما تكون في متناول الأيدي والرماح.

بل إنه قد يستفاد من النصوص الشرعية جواز أن تقتل دون أن يكون على القاتل شيء كما هو في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خرج كعب بن عجرة يريد الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله أن يحلق رأسه وقال له:

صم

ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين لكل مسكين، أو انسك

(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 304.

(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 196.