الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الرائد

(108)

ثانيها: يلزم من هذا الرأي أن لا يجب على الصبي حج بعد بلوغه إن كان قد حج في حال صباه وهذا خلاف المتقرر سابقا.

ثالثها: أنه من الممكن أن يمنع السيد العبد في حال حجه فيلبي طلبه وينقص حجه مما يعني قصور حجه في حال الرق لذا فيلزم بحج آخر كامل في حال حريته.

ويجاب عن أول وجوه الاعتراض بأن الحديث قد تقدم بحثه عند شرط البلوغ وتبين ثمة أن أولى ما به الإرسال ولا تقوم عندنا حجة بالمرسل. أما ثاني الاعتراضات فمردود بالفرق بين مانع الصبي من الحج ومانع العبد من الحج إذ إن مانع الصبي من الحج هو الصغر الذي هو مظنة القدرة على الأداء على الوجه المطلوب كما أن عقل الصبي قاصر عن عقل البالغ مما يعني القصور في العبادة عن الوجه الأكمل.

عدم

أما العبد فالمانع الذي رفع عنه حكم الوجوب هو اشتغال الذمة بحق

السيد، وإذا ما ارتفع هذا المانع كان حجه كبقية الناس الأحرار.

ومثل ذلك شرط الاستطاعة فهو شرط وجوب وإذا ما حج المعذور عن الحج كأن يشق على نفسه في المشي أو في الزاد أو غير ذلك فإن حجه صحيح ولا يطالب بعد تحقق الاستطاعة المنوط بها وجوب الحج بالحج مرة أخرى.