الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

الرائد

316

يشارك فمطلق الاصطياد محرم على من كان محرما.

ثم إن النبي لما امتنع عن أكل حمار الوحش الذي جاء به الصعب بن

جثامة ما علل الأمر إلا بالإحرام مما يعني أن علة المنع من أكل لحم الصيد

هي

مطلق الإحرام وذلك بين في حديث:

مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن بالأبواء

الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو أو بودان فرده عليه رسول الله، قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم.

ومثل هذا التعليل جاء من حديث يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره:

كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام؟ قال: قال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده فقال: إنا لا نأكله إنا حرم. ومما يفيد الأمر السابق أيضا حديث ابن عباس عن البراء بن عازب أن

(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم (1193).