الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٧الرائد
(317)
النبي
نزل ظهر مر فأهدي عضو صيد فرده على الرسول وقال له: اقرأ
عليه السلام وقل لولا أنا حرم ما رددناه عليك.
وممكن أن يستدل بعض هؤلاء بحديث عبدالرزاق عن الثوري عن
قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن علي عن عائشة قالت: أهدي لرسول
الله وشيقة ظبي وهو محرم فلم يأكله.
وذهب جماعة إلى التفصيل فقالوا إن صاد المحل الصيد للمحرم لم يحل له أكله وإن لم يصد له حل له أكله، وترجم في مسند الإمام الربيع للباب
بقوله: ما جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد من أجله).
ولا أدري أهذا من تبويب الإمام أبي يعقوب الوارجلاني - مرتب
المسند أو من كلام الإمام الربيع - صاحب المسند.
وقد استدل أرباب هذا القول لتفصيلهم هذا بحديث جابر بن عبدالله
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 4، ص 427.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 21، ص 154، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 696، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 145، وابن عبد الهادي تنقيح تحقيق أحاديث التعليق، ج 2، ص 445، وابن القيم، الحاشية على سنن أبي داود، ج 5، ص 215، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 177، وابن العربي، عارضة الأحوذي، ج 2، ص 283.
(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 262.