الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الرائد
(1.9)
أما ثالث الاعتراضات وهو قصور حج العبد لإمكان أن يطلبه السيد في حال إحرامه فمردود بأن السيد له أن يمنع العبد من أن يحج ولكن ليس له أن يشغله عن حجه بما يقصر فيه من واجبات الحج بعد دخوله فيه فإن الحال هنا أن حق الله مقدم على حق السيد بعد الشروع في العبادة، قال الإمام الشافعي:
إذا أذن الرجل لعبده بالحج فأحرم فليس له منعه أن يتم على إحرامه، وله بيعه وليس لمبتاعه منعه أن يتم إحرامه.
ولمبتاعه الخيار إذا كان لم يعلم بإحرامه؛ لأنه محول بينه وبين حبسه لمنفعته إلى أن ينقضي إحرامه، وكذلك الأمة، وكذلك الصبيان إذا أذن لهما
أبوهما فأحر ما لم يكن له حبسهما".
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 112.
١٠٩ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.