الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠الرائد
(320)
معمر عن يحيى أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فرأيت حمارا فحملت عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت أني لم أكن أحرمت وأني إنما اصطدته لك فأمر النبي الا الله أصحابه فأكلوا ولم يأكل منه حين أخبرته أني
أصطدته له.
واختلف هؤلاء في المحرم يأكل ما صاده له الحلال أعليه الجزاء، فقيل عليه الجزاء فيضمنه بمثله من اللحم؛ لأنه إتلاف ممنوع منه لحرمة الإحرام
فتعلق به الضمان.
وقيل ليس عليه جزاء لأنه أكل للصيد فلم يجب به الجزاء كما لو قتله ثم أكله، وذهب آخرون إلى إباحة أكل المحرم الصيد مطلقا إن كان الذي
صاده حلالا يباح اصطياده.
قال الإمام السالمي: والاحتياط ترك أكله من غير تحريم".
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 146.
(2) اللكنوي، التعليق الممجد، ج 2، ص 336، والجصاص، أحكام القرآن، ج 4، ص 147،
والعثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 2987.
(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 260.