الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢الرائد
322
يريبه أحد حتى يجاوزه".
والحديث بالإسناد السابق في أعالي درجات الصحة، وقد جاء بأسانيد أخر منها حديث مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى
إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعوه؛ فإنه يوشك أن يأتي، صاحبه، فجاء البهزي وهو صاحبه إلى النبي فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالأثابة بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم فزعم أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه".
و مما يدل على الحكم السابق أيضا حديث مالك عن ابن شهاب عن سالم
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الحج، باب في الصيد للمحرم (1437)، وقال إثره مبينا: العقير والمعقور والحاقف في ظل المحتقف هو المتعقب في موضع المفازة، وقوله "لا
يريبه" أي لا يمسه بسوء.
(2) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 351.