الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤الرائد
324
أولهما: قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ،
فالآية ناهية عن القتل الذي هو الاصطياد وخير ما فسر القرآن القرآن. ثانيهما: قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَيْبِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا أَهْدْيَ وَلَا الْقَلَبِدَ وَلَا وَآمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا
وفي هذه الآية الدليل بين أن المنهي عنه في الدليل السابق هو الاصطياد لا أكل نفس الصيد فقد جعلت الإحلال علة جواز الاصطياد ولم تتعرض
للأكل.
ومن الممكن أن يراد به نفس المصيد فيكون من باب إقامة المصدر مقام
المفعول).
وعلى الأول لا دليل يستمسك به في الآية إذ حرمة قتل الصيد من قبل
المحرم أمر أجمعت الأمة عليه كما تقدم ذلك.
وعلى الاحتمال الثاني يدل الحكم بعمومه على المنع إن لم يصح له مخصص
(1) سورة المائدة، جزء من الآية (2).
(2) القطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 102، وابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 60، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 6، ص 321.