الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥الرائد
325
ونحن نقول إن المخصص موجود وهي الأدلة التي في فيها أكله وإقراره غيره على الأكل فيكون التأويل على هذا الرأي حرم عليكم صيد البر الذي قتلتموه ما دمتم حرما.
ولك أن تقول إن الاحتمال السابق القائم على تردد العبارة بين الاصطياد والمصيد يسقط به الاستدلال ويوجب الانتقال إلى غيره الذي يزيل الإشكال.
قلے
ومن الطريف أن نقول إن قوله تعالى وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُما [قد استدل به القائلون بالإباحة بإطلاق ووجهوا الصيد هنا إلى الاصطياد الذي هو الفعل، وقالوا إن الشرع قد حرم الاصطياد ولم يتعرض للصيد فيبقى على أصل الإباحة.
بذلك
وقالوا إن اللحم غير مسمى باسم الصيد بعد الذبح فإن سمي فإنما يسمى به على أنه كان صيدا، فأما اسم الصيد فليس يجوز أن يقع على
اللحم حقيقة بل هو مجاز فيقدم عليه المعنى الحقيقي للكلمة وهو الاصطياد. ويدل على أن لفظ الآية لم ينتظم اللحم أنه غير محظور عليه التصرف في اللحم بالإتلاف والشرى والبيع وسائر وجوه التصرف سوى الأكل عند القائلين بتحريم أكله ولو كان عموم الآية قد اشتمل عليه لما جاز له التصرف