الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

الرائد

332

نفسه لا الأكل كما هو نص قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَا حُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن تَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَالِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

وهذا الابتلاء بسبب نيل الصيد بالأيدي والرماح غير متصور في أكل اللحم المصيد ممن يحق له الصيد شرعا، ثم إنه لا اعتداء حينها، وبينت الآية التالية لهذه أن الممنوع هو القتل وهو الذي يؤكد الحكمة السابقة ويحققها حينما قال تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ.

0

ذلكم هو منطوق الأدلة من الكتاب العزيز، أما أدلة السنة فقد جاء فيها إباحة أكل صيد المحل للمحرم كما هو نص حديث أبي قتادة وغيره وهذا القسم لا معارضة بينه والأحكام المستفادة من الكتاب العزيز فيبقى على أصل الإباحة في أكل لحم صيد الحلال.

والقسم الثاني حادثة هدية الصعب بن جثامة للنبي صلى الله عليه وسلم وقد جاءت حكايتها من طرق أشهرها وأقواها طريق ابن عباس فقد أخرجها الربيع

وغيره كما تقدم، وقد جاءت على وجهين:

أولهما: أن الهدية كانت حمارا، وحشيا، وثانيهما أن الهدية كانت جزءا من

(1) سورة المائدة، الآية (94).