الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠الرائد
340
(1)
وهو من هو فأمر من الضعف بمكان إذ إن مسلما مع علو كعبه في الرواية ونظافة صحيحه لا يعدو كونه بشرا لم تكتب له العصمة ولا الكمال، والدليل
قائم على أن الصحيح من الرواية هو حمار وحشي.
وما جاء مصرحا فيه ابن عباس أن الحمار كان مذبوحا فلا
يصح،
وقد
أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في " معجم شيوخه "، والخطيب في "تاريخ
بغداد"، وفي الإسناد محمد بن عمر الواقدي وهو كذاب مشهور.
(4)
ثم إن حديث زيد بن أرقم أخرجه مسلم وفي إسناده ابن جريج وهو مدلس تدليس التسوية أقبح أنواع التدليس فمن يقبل روايته يقبلها بشرط التصريح بالتحديث في طبقات السند كلها ولم يكن التصريح في الطبقات كلها إذ إسناد مسلم هو يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن
مسلم عن طاوس عن ابن عباس.
ولو قيل إن هذه الرواية محفوظة لكانت التقدمة لحديث ابن عباس الذي
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 104.
(2) الإسماعيلي، معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي، ج 2، ص 690.
(3) البغدادي، تاريخ بغداد، ج 9، ص 449.
(4) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم (1195).