الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣الرائد
(343)
اللحم لكونا حلالا، ورد الحمار الحي لكونه لا ينتفع به إلا بقتله محرمون، وبمثل هذا تتفق الروايات والظاهر من الكتاب العزيز.
وهم
أما الاستدلال بحديث عائشة أن النبي ورد وشيقة ظبي أهديت له وهو محرم فالحديث أخرجه الحافظ عبدالرزاق) وظاهر إسناده الصحة ولكن يشكل عليه أنه مجمل في ذكر سبب الرد إذ لم تبين السيدة عائشة أن الرد كان بسبب الإحرام وجائز أن يكون بسبب آخر.
ومما يدلك على الجواز الإطلاقي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله أصحاب أبي قتادة عن الواقعة ما سأل أبا قتادة عن نيته أكان ينوي بذلك الصيد نفسه وحدها رفقته مما يدل أن فعل أبي قتادة المحل ليس له مدخل في الحكم جوازا
مع
وحرمة إذ قد أتى مباحا من الأمر ولكن كان الالتفات الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم به الانتباه إلى مناط الحكم سؤالهم ألهم اشتراك ومعونة فيكونوا
أن يسترعي بإعانتهم في حكم القاتلين الصيد فيحرم عليهم، أو لا فيكونوا على أصل الإباحة كما هو الحال في حديث أينقص الرطب إذا جف"، وحديث
"أرأيت لو كان على أبيك دين".
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 4، ص 427.
(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 168.