الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧

الرائد

(347)

وقد يكون التسبب بإرسال كلب، أو تنفير الصيد حتى يموت من أثره إذ القاتل في هذا الحال هو المنفر).

واختلف القائلون بمنع المحرم من أكل ما صاده الحلال من أجله أيلزمه بأكله جزاء أو لا يلزمه، وقد تبين من السابق أنه لا حرج في أكله ولو صيد أجله، ولو قيل بالمنع لكان القول بعدم لزوم الجزاء أولى إذ الشرع علق الجزاء بالقتل والآكل ليس بقاتل لغة ولا عرفا ولا شرعا.

من

سادسا: جزاء قتل الصيد

تقدم القول أن قتل الصيد في حال الإحرام أمر غير جائز بل كان النهي عنه بنص الكتاب العزيز، ثم إن الشارع رتب على قاتل الصيد جزاءا بينه بيانا واضحا بقوله: [وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ تَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا بَلغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ

صياما.

وهذا الحكم متفق عليه من حيث الجملة بين الأمة، وقد أوجبت الآية

(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 102، والصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 301 والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 205، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 174.

(2) ابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 407.