الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

الرائد

(TO.)

الحرم كما هو ظاهر الكتاب العزيز، ولم يحدد الدليل الشرعي عددا من الفقراء

الذين يعطون الهدي مما يعني أنه يقسمه بينهم على قدر حاجتهم

وسواء اتفق البدلان الصيد والمثل في القيمة أو اختلفا إذ الخطاب الشرعي ما جاء في حكمه إلا بالمثلية.

والأصل في المثلية أن تكون في الجنس والصورة والشبه ولكن نظرا إلى

أن هذا هو الممنوع نفسه أسقط سبحانه المثلية في الجنس وبقيت المثلية في الصورة وجعل مقابل الجنس المقتول من الصيد جنس الأنعام.

والشبه في الصورة كشبه البدنة من الإبل بالنعامة وإن كانت القيمة مختلفة، وشبه الظبي بالغنم وشبه الضبع بالكبش وقد نص عليه الدليل الشرعي، ومما يدل على أن الشبه المنظور إليه هو الشبه في الصورة حديث: إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن أبي عمار قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم، قال: قلت: آکلها؟ قال نعم قال قلت أقاله رسول الله؟ قال: نعم.

(1)

والحديث أخرجه باللفظ السابق الترمذي وقال: حسن صحيح،

وأشار الترمذي بعد ذلك إلى ما أعل به الحديث وهو الوقف على عمر ثم رده

(1) کتاب الحج، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم (851).