الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

الرائد

(353

وفي كل ما قالوه نظر لا يخفى إذ القياسات المذكورة ما هي إلا اجتهادات في مواضع النصوص، إذ كون الضمان بالمثل جنسا وصورة وإلا كان بالقيمة كما في باقي المتلفات أصل من الأصول ولكن ثبت بهذا النص قطعي الورود أن ذلك الأصل غير معمول به هنا بل يكون بالمثل في الصورة.

وأما قولهم إن المثلية لا تكون إلا في جنس نفسه أو قيمته فمقابل بأن الشارع نص هنا أن المثلية المعتبرة هي مثلية الشكل والصورة والطرف الثاني هو النعم "فمثل ما قتل من النعم".

وقد أكد الحديث الصحيح الذي ذكرناه معنى المثلية المرادة شرعا حينما حكم على صايد الضبع بكبش، ثم إن فتاوى الصحابة تؤكد المعنى المستفاد إذ حكموا بالمثل من النعم.

بعد أن يحكم العدلان الخبيران به أو رجل وامرأتان، ومنهم من قيد

(1)

جواز حكم الرجل والمرأتين بحال الاضطرار فقط ولم يشترط الفقه بل

العدالة فقط والخبرة شرط إذ لا يستطيعان الحكم دونها وهي غير الفقه.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 164، والضائغي لباب الآثار، ج 3، ص 313

والسيابي، سلك الدرر، ج 1، ص 317.