الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤

الرائد

(354

واشترط بعض الفقهاء الفقه وقالوا إن القضية قضية حكم ولا يجوز لأحد أن يحكم إلا أن يكون فقيها.

واختلف الفقهاء في جواز أن يكون المبتلى أحد الحكمين أو أن يكون

القاتلان هما الحكمين فمنهم من قال بالجواز إذ الخطاب منكم راجع للمسلمين والمبتلى بقتل الصيد من المسلمين.

كما استدل هؤلاء بحديث إربد وقد قتل صيدا وقد جاء من حديث طارق بن شهاب قال: خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففزر ظهره فقدمنا على عمر الله فسأله أربد فقال عمر: احكم يا أربد، فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم.

فقال عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني، فقال أربد:

أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر

فقال عمر: فذاك فيه، قال: وأصبنا حيات بالرمل ونحن محرمون

رضي

(1) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 377، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 291.

6

(2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 697، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 291، والنووي،

المجموع، ج 7، ص 361، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 269.