الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧الرائد
(357)
تتعرض للحكم ولعل المحكوم به كان معروفا فلا يطلقون النعامة إلا على الكبيرة منها التي تقابلها بدنة كبيرة.
ومن الفقهاء من لم يلتفت إلى العيب الذي في الصيد بل أوجب في الصيد المعيب صحيحا من النعم.
وقد جاءت آثار فيها الحكم على بعض أنواع الصيد بأمثالها من ذلك أن
عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت و ابن عباس حكموا في النعامة ببدنة. وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة، وحكم عمر فيه ببقرة، وحكم عمر وعلي في الظبي بشاة كما سيأتي تخريج ذلك.
الأمر الثاني: كفارة طعام مساكين
وذلك بأن ينظر في الصيد كم قيمته فيخرج من قيمته طعام لمساكين الحرم كما هو الحال في المثل إذ حده الله هديا بالغ الكعبة).
وذهب آخرون إلى أنه لا يتقيد الإطعام بمساكين الحرم إذ الآية ما قيدته
(1) ابن جعفر الجامع، ج 3، ص 377، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 287، والكندي، بيان
الشرع، ج 24، ص 160.