الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨الرائد
(358
بذلك بل قالت طعام مساكين).
وقال بعض أهل العلم إنه يخرج من قيمة المثل، ودليل الأول أن المقصود بالتعويض الصيد وليس المثل وما المثل إلا تقريب له ليعوض، ويعطى المسكين ما يعطى في الكفارات نصف صاع من الطعام.
الأمر الثالث: عدل ذلك صياما.
فيجعل مكان طعام كل مسكين صوم يوم، ولم يقيد الله تعالى الصيام هنا بالتتابع فيصح فيه غير التتابع، وذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط التتابع في الصيام وحكوا الإجماع عليه وقالوا إن فرقه فالصيام باطل".
وفي هذا الرأي وحكاية الإجماع عليه نظر إذ لا دليل يفيد التتابع، ولو
سلم جدلا
بوجوب التتابع فمن أين اشتراطه حتى يبطل ما لم يتحقق فيه هذا
الشرط، كما أن الشارع لم يقيد الصيام بمكان دون غيره فيصح في كل
(1) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 378، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 200 (2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 697، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 275.
(3) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 306.