الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠الرائد
(360)
ثم إن الحال لا يعدو أن يكون أحد أمرين أولهما الإجماع عليه وهنا يكون
الدليل الإجماع لا نفس قول الصحابة ثانيهما اختلافهم فيه وهنا لا مزية لواحد منهم على الآخر إذ المسألة رأي واجتهاد.
أما الحديث المستدل به فلا يثبت عن صاحب الدعوة صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن
الملقن:
هذا الحديث رواه عبد بن حميد في مسنده، والدارقطني في الفضائل من حديث ابن عمر مرفوعا كذلك لكنه قال بدل اقتديتم بأيهم أخذتم بقوله اهتديتم وهو هو، وروي أيضا من طريق والده عمر بن الخطاب وأبي هريرة وجابر وكلها معلولة.
قال البزار وقد سئل عن هذا الحديث فقال: منكر ولا يصح عن رسول الله، وأما ابن حزم فقال في رسالته الكبرى في الكلام على إبطال القياس والتقليد وغيرهما: هذا حديث مكذوب موضوع باطل لم يصح قط.
ثامنا: تعدد الكفارة على قاتل الصيد وآكله
إن تعدد المقتول من الصيد فيتعدد الجزاء) إذ ينطبق على كل صيد قتل
(1) ابن الملقن، تذكرة المحتاج، ص 69.
(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 379، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 103.