الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

الرائد

(361)

قول الحق تبارك وتعالى وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ تحكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ

صِيَامًا.

وقال بعضهم لا يلزم بتعدد القتل إلا جزاء واحد أخذا منهم بتداخل الكفارات، ومنهم من قال إنه يلزم بالجزاء في أول قتل وما بعده فلا شيء

عليه فيه).

واستدلوا بأن الحق تبارك وتعالى قيد الجزاء بلفظ "من" ولفظ "من" إن علق به الحكم اقتضى المرة الواحدة وذلك كقول القائل من دخل داري فله درهم، فإن من دخل الدار أعطي درهما وإن دخلها ثانية لم يعط شيئا، وكذلك من قال لنسائه من خرجت من البيت فهي طالق فإن الطلاق يلزم بأول خروج وإن خرجت ثانية لم يلزمها الطلاق.

والأظهر من السابق أن كفارة القتل تلزم كل ما يصدق عليه أنه قتل،

فتتعد بتعدد المقتول.

واختلفوا إن كان المقتول من الصيد واحدا ولكن أكل القاتل منه فقال

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 284، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 276، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 201، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 417.