الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠الرائد
ر 370
الناسي والمكره وعليه فالخطاب بالجزاء غير متوجه إليهم.
وعلى السابق لا جزاء على كل من لم يكن متعمدا قتل الصيد، وغير المتعمد يشمل الناسي للحكم أو الناسي لحالة الإحرام، أو المخطئ كمن أراد فعلا فتوجه لصيد ولم يكن يقصده بالأذى أو كان القاتل غير مكلف كالصبي غير البالغ إذ إن عمد الصبي خطأ كما تقدم غير مرة.
عندي
قال في "بيان الشرع ": مسألة من تأليف أصحابنا أهل المغرب: واختلف
العلماء في قتل الصيد خطأ هل عليه الجزاء أم لا بعد اتفاقهم على العمد؟ فالذي يعتمد عليه أصحابنا أن العامد والخاطئ سواء، والنظر يوجب أن لا شيء عليه لقوله تعالى "ومن قتله منكم متعمدا" فدليل الخطاب يسقط عن الخاطئ، لكن فيه خلافا بين الأصلين" هل يجب العمل به أم لا. وقال تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم" الآية، وقال ال: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان .. الحديث". صحح القطب القول بعدم لزوم الجزاء على من لم يتعمد قتل
کہا
الصيد.
(1) كذا في الأصل ولعل الأصوب: الأصوليين.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 168.
(3) القطب، الجامع الصغير، ج 3، ص 164.