الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢

الرائد

372

الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)، فقوله في الآية التي قبلها: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ عَامِنَّا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ).

هذا القول منه الا ما أراد به سؤال ربه أن يؤمنه من عقوبته وعقوبة الجبابرة ولكنه سأله أن يؤمن أهله من الجدوب والقحوط وأن يرزق ساكنه من الثمرات كما أخبر ربه عنه.

وأما الثاني فيفيده حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن ابراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها.

(1) سورة إبراهيم، الآية (37).

(2) سورة إبراهيم، الآية (35)

(3) الطبري، جامع البيان، ج 1، ص 542، والطحاوي شرح مشكل الآثار، ج 12،

ص 284.

(4) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب في المواقيت والإحرام (397)، والبخاري من طريق مالك عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك في كتاب: المغازي، باب: أحد يحبنا ونحبه (3856).