الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧الرائد
377
وهذا النهي عن تنفير صيد الحرم ليس بمقصور أمره على التنفير المباشر
للصيد بل كل ما يعين على التنفير أو يقوم مقامه من إشارة على المنفر به ولو برأي، أو دلالة عليه يعد داخلا في النهي.
والشرع ما أراد إلا تحقق وصف الأمن في الحرم، والإشارة والدلالة
ذرائع موصلة إلى المنهي عنه فيكون لها حكمه؛ فإنه من العبث البين النهي عن أمر مع إباحة ما يوصل إليه يقينا أو بظن غالب.
ثانيا: شمول التحريم لمن كان خارج الحرم
والحكم السابق ليس مخصوصا شأنه بمن كان داخل الحرم بل النهي كان عن تنفير صيد الحرم لحرمة المكان والبقعة من غير التفات من الشارع في خطابه لوصف المنفر أو مكانه فينهى عن الفعل السابق من كان داخل الحرم
ومن كان خارجه وأراد أن يقتل أو ينفر ما كان من الصيد داخل الحرم.
وابن حزم قد خالف الجمهور فقال بعدم جواز قتل صيد الحرم لمن كان خارج الحرم محلا غير أنه لا يلزم بالجزاء لكونه لا يصدق عليه وصف الإحرام بالمكان ولا الحالة والأصل عنده براءة الذمة والقياس على القاتل