الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨

الرائد

378

المحرم لا يقول به).

والحكم السابق بعلته المذكورة يدل على أن من كان في الحرم وأراد أن يقتل من صيد غير الحرم فالأمر لا حرج عليه فيه؛ فليس النهي هنا لأجل القتل نفسه ولا لتلبس الفاعل بوصفه كحال الإحرام بل لحرمة البقعة وهو

يتعرض لها بشيء فلا يكون متعرضا للنهى الشرعي.

غير

أن قوله تعالى: "يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم

(2)

يعم أنواع الحرمات كلها الحرمة بالحالة والمكان والزمان، وقد أخرجت حرمة الزمان بالإجماع الحاصل أنه لا أثر لحرمة الزمان في المنع من الصيد".

عموم المشترك التي بحثها

والعموم السابق هو المستفاد مسألة من الأصوليون وإن نفى ذلك الشيخ العثماني، وقد مضى سابقا بدليله أن القول

(1) ابن حزم المحلى، ج 7، ص 236، والشاشي، حلية العلماء، ج 1، ص 435، وابن جماعة،

هداية السالك، ج 2، ص 859.

(2) سورة المائدة، جزء من الآية (95).

(3) الجصاص، أحكام القرآن، ج 4، ص 130، وابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 175، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 6، ص 305،، والعثماني، إعلاء السنن، ج 7،

ص 3428.

(4) العثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3428.