الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

الرائد

386

والدليلان

وهذا أمر متفق عليه مضى الحديث فيه ويقر به خصمهم، ساكتان عن محل الشاهد وهو حكم الضمان أن لو كان القاتل من خارج

الحرم.

المسألة الثانية

بعد تحقق النهي عن الإشارة والدلالة بالحجة السابقة اختلف الفقهاء أيكون لها حكم المقصود بالنهي أصالة وهو القتل أو لا، وقد عرضنا لمثل ذلك في مبحث قتل المحرم الصيد.

والأمر هنا الخلاف فيه أقل إذ تقدم أن من الفقهاء من لا يرى جزاء على قاتل صيد الحرم إن كان غير محرم، وعليه فلا يلزم المشير من باب الأولى إذ حاله أقل من المباشر قطعا.

أما الذين يرون الجزاء فالأمر مختلف فيه عندهم أيلزم غير المباشر من

دَال ومشير بالجزاء أو لا يلزم.

بسببها

القائلون بلزوم الضمان قالوا إن الدلالة نفسها أمر محرم فيلزم الضمان

(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 181 (طبعة هجر).