الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧

الرائد

المسألة الثالثة

(387

إن رمى من الحل صيدا في الحل فقتل صيدا في الحرم أيلزم بالضمان؟

أما الإثم فلا إثم عليه لعدم تحقق القصد للفعل وهو من أركان الإثم فالرجل ما قصد إلا مباحا من العمل لكن نبا به السهم فأصاب الحرام.

الحرم،

أما الضمان فاختلف فيه القائلون بوجوب الضمان على قاتل صيد فقال منهم من قال إن الضمان لازم لأنه قتل صيدا حرميا والخطأ كالعمد في وجوب الجزاء).

وخالف ذلك آخرون فلم يروا في غير المتعمد جزاءا، وقد ذكرنا في مبحث قتل الصيد أن هناك من الفقهاء من فرق بين قتل المحرم الصيد في الحل وبين قتل صيد الحرم، فعذر في الأول بالخطأ ولم يعذر في الثاني.

خامسا: أكل صيد الحرم

ذكرنا قبل أن المحرم إذا قتل صيدا على وجه محرم في الشرع فإن للفقهاء خلافا في ذلك الصيد، والجمهور منهم أنه يصبح كالميتة لا يحل الانتفاع به.

(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 183 (طبعة هجر).

(2) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 355، والنووي، المجموع، ج 7، ص 372.