الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

الرائد

منه لأمور:

أولها: عموم حديث "ولا ينفر صيدها".

ثانيها: هو صيد غير مؤذ فأشبه الظباء.

وخالف آخرون فقالوا بالجواز، مستدلين بأمور:

1389

أولها أن الآية التي أفادت حلية صيد البحر هي التي منعت من صيد البر ما دام المكلف محرما وهي قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ

قلے

مَتَنعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ

تُحْشَرُونَ.

ووجه الدلالة من الآية هو أنه إن قلنا إن قيد "ما دمتم حرما" راجع إلى الجملتين المتعاطفتين كليهما كما عليه أكثر الأصوليين- فالآية جلية الوضوح أن صيد البحر حلال لمحرم الحالة والمكان.

ثانيها: أن إحرام الموضع كإحرام الحالة في الأمور كلها، فلزم أن يكون

مثله في صيد البحر إذ لا دليل مفرق إلا عموم قوله "ولا ينفر صيدها".

(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 180 (طبعة هجر).

(2) المجد ابن تيمية، المحرر، ج 1، ص 242، وابن حزم المحلى، ج 7، ص 235، وابن ج 7،

عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 561.