الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩١

الرائد

(391)

علة المانعين من قتله في الإحرام هي الترفه بقتله وإزالته.

وهذه العلة غير متحققة في محظورات الحرم بل قص الشعر وتقليم الأظفار مما يباح لمن كان بالحرم غير متصف بوصف الإحرام اتفاقا بين أهل العلم.

ثالث الأمور: ذهب أبو حنيفة إلى أن الصوم لا يدخل في جزاء صوم الحرم وإن كان داخلا في جزاء صيد المحرم بنص الكتاب العزيز؛ لأنها غرامة وليس بكفارة فأشبه ضمان الأموال.

وهذا لأنه يجب بتفويت وصف في المحل وهو الأمن، والواجب على المحرم بطريق الكفارة جزاء على فعله؛ لأن الحرمة باعتبار معنى فيه وهو إحرامه، والصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال".

واعترض على السابق بأن قولهم إن قتل صيد الحرم غرامة وليس بكفارة

يلزم منه أن يجب على الصبي والمجنون وهم ينصون على أنه لا يلزمهم.

(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 180 (طبعة هجر)، والحجاوي، الإقناع، ج 1، ص 605 (2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 12، ص 283، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 104، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 46، والعثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3428، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 146.