الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢الرائد
(392
لكن أجيب عن هذا الاعتراض بأنه وإن كانت غرامة إلا أن مستحق هذا الضمان هو الله تعالى فتجاذبه أصلان شبه الغرامة وشبه الجزاء فرتب على كل وجه مقتضاه فلا يدخله الصوم نظرا إلى أنه ضمان محل، ولا ضمان على الصبي والذمي نظرا إلى شبهه بالجواز.
سابعا: صيد البر يُدخل الحرم
اختلف فقهاء المسلمين فيمن ملك صيدا بوجه من الوجوه الشرعية في الحل، أله أن يدخل به الحرم أو ليس له ذلك؟
ذهب جماعة من الفقهاء إلى القول بأن ذلك أمر ليس فيه من الكراهة شيء بل له أن يدخل به الحرم وينتفع فيه بما شاء فهو كالنعم إذ سبب ملكه إياه مباح له في الشريعة فيحل له أن يتصرف فيه كما يشاء داخل الحرم". ثم إنه قد جاء أن هشام بن عروة قد قال كان ابن الزبير تسع سنين يراها
في الأقفاص وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون به بأسا.
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص،178 وص،180، والغزالي، الوسيط، ج 2، ص 700، والكندي، المصنف، ج 8، ص 217، والنووي، المجموع، ج 7، ص 372. (2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 203، وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 181 (طبعة
هجر).