الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤

الرائد

(394

ثم أدخله الحرم لزمه رفع يده عنه وإرساله، فإن تلف في يده أو أتلفه لزمه ما يلزم متلف الصيد من المحرمين، بل بالغ بعض هؤلاء فقالوا بدفن لحم الصيد إن أدخل الحرم".

وهؤلاء لأصلهم السابق قال جماعة منهم بأن المبتلى إن لم يرسل الصيد أو باعه فعليه الجزاء، وإن كان قائم العين حيا ردّ البيع.

محرم

والحجة التي يستند عليها أرباب هذا القول

هي أن الحرم نفسه سبب الصيد وموجب ضمانه فحرم استدامة إمساكه كالإحرام، ثم إنه صيد

ذبح في الحرم فلزم الجزاء كما لو صاده منه.

ومما يؤيد قول الأولين أن الحديث جاء النهي فيه بلفظ: ولا ينفر

صيدها، والذي صيد في الحل لا يصدق عليه في اللغة ولا العرف أنه من

صيد الحرم فلا يشمله الحديث.

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 332، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 170، والكندي، المصنف، ج 8، ص 217، وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 180 (طبعة هجر)، والشماخي،

6

الإيضاح، ج 2، ص 384، والقطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 117.