الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

الرائد

المطلب الثالث: شجر الحرم

أولا: حرمة شجر مكة

1395

تبين من أحاديث المطلب السابق أن مما حفظ في الحرم تكريما وتشريفا

للبيت العتيق الشجر كما في قوله: "ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها".

(1)

والخلى هو الرطب من الكلأ، أما الحشيش فهو اليابس منه، وقد أجمع

الفقهاء على الحكم السابق من حيث الجملة).

وبين من النصوص السابقة أن الانتهاك فيها كان لأمور فيها فائدة ومصلحة لذا فالمذكورات كلها أشجار خضراء، ومن هنا قال جماعة من الفقهاء بل حكي الاتفاق عليه أنه لا بأس بقطع اليابس من الشجر

والحشيش؛ لأنه بمنزلة الميت.

(1) الذي عليه أكثر الشراح أنه مقصور، وجاء في رواية أنه بالمد.

(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 377، وابن قدامة المغني، ج 5، ص 185 (طبعة هجر)،

والزركشي، الديباج، ج 1، ص 412.

6

(3) ابن جعفر الجامع، ج 3، ص 373، والكندي، المصنف، ج 8، ص 222، وابن قدامة،

المغني، ج 5، ص 186 (طبعة هجر)، وابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 866، وابن