الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

الرائد

(397)

ثالثا: أقسام النابت في أرض الحرم

لا يخلو الناب في أرض الحرم من أن يكون شجرا أو غير شجر،

فالشجر منه أقسام:

أولها: ما أنبته الله في الموات كالأراك، وهذا لا يجوز قطعه عند الاختيار باتفاق علماء المسلمين.

ثانيها: ما غرسه الآدميون في أملاكهم مما لا ينبت جنسه بنفسه في الحرم كالنخيل والرمان والأترج والكرم، وقطع هذا مباح كالنعم التي يجوز ذبحها

في الحرم.

ثالثها: أن يكون الشجر مما أنبته الله في الأملاك دون الموات، فهذا

كالأول لا يجوز قطعه.

رابعها أن يكون الشجر مما أنبته الآدميون لكن في الفلوات لا الأملاك، وفيه وجهان المنع لعموم ولا يعضد شجرها، والجواز لكونه كالحيوان

الأهلي.

(1) الشجر من النبات ما قام على ساق، وقيل الشجر كل ما سما بنفسه دق أو جلّ، قاوم الشتاء أو عجز عنه. الفيروز أبادي، القاموس المحيط، ص 530، وابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 394.